ابن النفيس
451
الموجز في الطب
الكائنة من الصفراء فان قلت فكما تنكسر اعراض الصفراء بالبلغم فكذلك تنكسر اعراض البلغم بالصفراء فلم لم يسم شطر النائبة قلت علامة الصفراء اظهر من علامة البلغم في كل مرض وخصوصا في الحمى لان اعراض الحرارة في الظ أشد واعراض البرودة في الباطن أشد كما هو معلوم لمن يزاول العلاج وكانت الإضافة إلى الصفراء أولى وشطر الغب قد يكون الصفراء فيه أغلب فيظهر علاماتها من مرارة الفم وشدة العطش وصفرة اللون والقارورة ونحوها وقد يكون البلغم أغلب فيظهر علاماته من الكسل والسبات والثقل ونحوها وقد يكون المادتان متساويتين لكن معرفة المساواة عسرة جدا وعليك بالحدس من تركيب علامة المادتين وشطر الغب يكون في أحد اليومين أشد لاجتماع الصفراوية والبلغمية فيه وفي علاجها يجب رعاية حال المادتين وهو بالتوسط بين مقتضى الصفراوية ومقتضى البلغم من الميل إلى أحد الجانبين عند غلبته والعمدة في معالجة على الاستفراغ من المادتين أكثر لان التبريد والتطفية والترطيب وإن كان علاج كل حمى لكن هذه الحمى مادتها بلغم وصفراء مجاورة له فلا يكون من الاعراض مزيد خوف فوجب صرف العناية إلى الاستفراغ والسكنجبين البزورى أوفق شربة له وكان جالينوس يجعل الغذاء فيه ماء شعير مع قليل فلفل وفي معناه ان يجعل فيه قليل كرفس ونحوه قال المؤلف وإذا تركبت غبّان تركيب مبادلة نابتا كل يوم وان تركبت ربعان نابتا يومين وتركتا يوما وان تركبت خمسان نابتا يومين وتركتا يومين وقد تنوبان غبا وإذا تركبت سدسان نابتا يومين وتركتا ثلاثة أيام والضابطة فيه ان يضم أيام الحمى إلى أيام الراحة ويزيد واحدا ابداه الحاصل يشتق منه اسم كلواحدة من تلك الحميات ويكون عددها بعدد النوب مثاله حمى تنوب خمسة أيام وتترك ثلاثة أيام فإذا فعلنا ذلك كانت تلك خمس حميات تسع ولميته ان الربع هي التي تأخذ لليوم ورابعه والخمس هي التي تأخذ اليوم وخامسه فيكون للخمس ثلاثة أيام راحة ويوم النوبة فيكون المجموع أربعة وإذا زدنا عليه واحدا كان خمسة والحمى خمس أقول الغبان إذا تبادلانا بتاكل يوم لان اليوم الثالث نوبة الغب الأول والرابع نوبة الغب الثاني والخامس نوبة الأول والسادس نوبة الثاني وهلم جرا والربعان المتبادلان تاخذان يوما وتتركان يوما عكس الربع المفرد لان اليوم الثالث راحة وكل من الربعين ثاني راحة